عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

116

الدارس في تاريخ المدارس

قال ابن كثير في تاريخه في سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة : شيخنا العلامة الزاهد الورع ، بقية السلف ، ركن الدين أبو يحيى زكريا بن يوسف بن سليمان بن حماد البجلي ، نائب الخطابة ومدرّس الأسدية والطيبة ، وله حلقة للاشتغال بالجامع الأموي يحضر بها عنده الطلبة ، وكان يشتغل في الفرائض وغيرها ، مواظبا على ذلك ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الأولى عن سبع وستين سنة ، ودفن قريبا من شيخنا العلامة تاج الدين الفزاري انتهى . ومنهم الحافظ صلاح الدين العلائي ، وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الحمصية ، ومنهم العلامة شهاب الدين الأذرعي كما ذكره ابن حبيب « 1 » في ذيله على تاريخ والده « 2 » وغيره . وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث البهائية . ومنهم القاضي الرمثاوي ، قال الأسدي في تاريخه : أقضى القضاة شرف الدين موسى بن شهاب الدين أحمد بن موسى الرمثاوي الشافعي حفظ التنبيه وغيره ، واشتغل على الشيخ شرف الدين الغزي « 3 » ، وأخذ الفرائض عن الشيخ محب الدين المالكي وفضل عليه فيها ، وكانت أجود علومه ، وأخذ يسيرا من الطب عن الرئيس جمال الدين ، وأخذ بمكة عن ابن ظهيرة « 4 » لما حج وجاور وأذن له الشرف الغزي بالافتاء ، ثم رأيت إذن ابن هلال المالكي والأنطاكي الحنفي له بالافناء له قبل ذلك من سنة سبعين ، وكتب بخطه كثيرا ، ثم تزوج بنت الشيخ شرف الدين الغزي وماتت معه ، وورث منها مالا تأثل به ، وقد درس بالأسدية في صفر سنة خمس وتسعين ، ثم في شوال سنة ست وتسعين نزل له قاضي القضاة بدر الدين بن أبي البقاء عن تدريس الرواحية ونظرها ، قال شيخنا : وهو رجل من صغار الطلبة اشتغل في الفرائض واستنزل عن تدريس الأسدية في أيام الباعوني ، ثم نزل عنها وترقى إلى هذه المدرسة مع ما فيها من الشروط ، ثم بطل حكم هذا النزول ، ثم ناب في القضاء عن القاضي علاء الدين بن أبي البقاء في سنة ثلاث

--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 262 . ( 2 ) شذرات الذهب 7 : 75 . ( 3 ) شذرات الذهب 6 : 360 . ( 4 ) شذرات الذهب 7 : 18 .